الشيخ الجواهري

317

جواهر الكلام

( لا ، استصحابا لحالهم الأول ) قال فيما حكي عنه : ما هذا لفظه " وأما أولاده فإن كانوا كبارا أقروا على دينهم ، ولهم حكم نفوسهم وإن كانوا صغارا نظر في الأم فإن كانت على دين يقر أهله عليه ببذل الجزية أقر ولده الصغير في دار الاسلام ، سواء ماتت الأم أو لم تمت وإن كانت على دين لا يقر أهله عليه كالوثنية وغيرها فإنهم يقرون أيضا لما سبق لهم من الذمة ، والأم لا يجب عليها القتل " ومرجعه إلى ما ذكره المصنف من الاقرار مطلقا كما هو خيرة الكركي وثاني الشهيدين للأصل ، ولكن ظاهر نسبة المصنف له إلى القيل التوقف فيه ، ولعله لتبعية الولد الوالد في الأحكام ، وهو حسن إن ثبت العموم ، والله العالم . المسألة ( الثانية إذا فعل أهل الذمة ما هو سائغ في شرعهم وليس بسائغ في الاسلام ) كشرب الخمر ونحوه ( لم يتعرضوا ) ما لم يتجاهروا به كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا بل ولا إشكالا ، بعد إقراراهم على دينهم فيما بينهم بأخذ الجزية منهم ( و ) القيام بشرائط الذمة ، نعم ( إن تجاهروا به عمل بهم ما تقتضيه الجناية بموجب شرع الاسلام ) لأنهم مكلفون بالفروع ، ولم يقتض عقد الذمة إقرارهم عليه مع التجاهر به ، فيبقى حينئذ ما دل على الأمر بالمعروف وإقامة الحدود والنهي عن تعطيلها وغير ذلك من العمومات على حالة بل عن المبسوط روى أصحابنا ( 1 ) أنه يقيم عليهم الحد ، وهو الصحيح ، لكن عنه أيضا قبل ذلك أن للإمام عليه السلام منعهم وتأديبهم على إظهاره ، بل قيل هو ظاهر المنتهى والتذكرة والتحرير وأنه الموافق للأصول ، وفيه ما لا يخفى ، بل الظاهر انتقاض عقد الذمة إذا كان مثل نكاح المحرمات الذي قد عرفت وجوبه فيه وإن لم يشترط كما

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 6 من أبواب حد المسكر .